الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

358

رياض العلماء وحياض الفضلاء

وأقول : ولكن لم يطابق الكلامان ، لان الذي كان في معالم العلماء أبو القاسم زيد بن الحسين « 1 » البيهقي له حلية الاشراف وهي في أن أولاد الحسين عليه السلام أولاد النبي ولابنه أبى الحسن فريد خراسان كتب منها : تلخيص مسائل الذريعة للمرتضى « رض » ، والإفادة للشهادة ، وجواب يوسف اليهودي العراقي - انتهى « 2 » . ثم أقول : ظني أن ما في المعالم أظهر . واعلم أن ابن شهرآشوب نفسه قال في المناقب في أثناء ذكر كتب الخاصة في أوله : وناولني أبو الحسن البيهقي حلية الاشراف . والظاهر أن مراده هو هذا الشيخ ، لكن فيه أمران : الأول انه جعل كنيته في المعالم كما عرفت هو أبو القاسم وهنا أبو الحسن . الثاني أنه لو قلنا بصحة كلام الشيخ منتجب الدين لكان الصواب أبو الحسين مصغرا كما فيه لا أبو الحسن مكبرا كما في المناقب ولعل أمثال ذلك مبني على تعدد الكنى لشخص واحد ، وهو من جهة سهو بعض النساخ . فتأمل . نعم كان كنية ولده أبو الحسن المشار اليه ، ولكن ليس هو بصاحب حلية الاشراف بل والده كما عرفت . وسيجئ في باب الكنى في ترجمة ولده المذكور ما ينفع في هذا المقام . والظاهر أن الشيخ الامام أبا بكر أحمد بن الحسين البيهقي المعاصر للمفيد والشيخ الطوسي المذكور في باب الألف وكان الشيخ الطبرسي في مجمع البيان يروي عن حافده أبى الحسن عبد اللّه بن محمد بن أحمد كان أخا لهذا الشيخ . فلاحظ .

--> ( 1 ) في المصدر « زين بن الحسين » وهو خطأ مطبعي . ( 2 ) معالم العلماء ص 51 .